السيد الخميني

391

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

حول التمسّك بباقي الروايات لحرمة العصير الزبيبي ثمّ إنّه قد يتمسّك للتحريم بوجوه مخدوشة « 1 » ، كعموم قوله عليه السلام : « كلّ عصير أصابته النار فهو حرام . . . » « 2 » إلى آخره . وفيه ما مرّ في أوائل البحث : من أنّ « العصير » في الروايات هو العنبي منه لا غير « 3 » . مضافاً إلى أنّ مطلق العصير لا يكون موضوعاً للحكم بالضرورة . ولو كان المدّعى الأخذ بالعموم بعد خروج ما خرج منه « 4 » ، ففيه : أنّه من تخصيص الأكثر البشيع ، فلا بدّ أن يحمل على عصير معهود ، والمتيقّن هو العنبي ، وغيره مشكوك فيه . مع أنّ العصير بنفسه ليس موضوع الحكم ، فلا محيص من أن يقال : إنّ الموضوع عصير العنب ونحوه ، ومن الواضح أنّه ليس للزبيب والتمر بلا نقع في الماء عصير ، ومعه يَجذب الماءَ الخارجي ، وهو ليس عصير الزبيب ؛ فإنّ المتفاهم من « عصير الشيء » هو عصيره بالذات ، لا بمداخلة شيء أجنبيّ فيه وإخراجه منه . نعم ، لو دلّ دليل على « أنّ عصير الزبيب أو التمر إذا غلى يحرم » لا يكون بدّ

--> ( 1 ) - انظر مجمع الفائدة والبرهان 1 : 313 ؛ الحدائق الناضرة 5 : 145 ؛ مستند الشيعة 15 : 188 ؛ إفاضة القدير في أحكام العصير : 120 . ( 2 ) - الكافي 6 : 419 / 1 ؛ وسائل الشيعة 25 : 282 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 287 . ( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 313 .